الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية "حاجتنا بأولادهم" أو كيف يضع الإخوان يدهم على عقول أبناء تونس... بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  08 مارس 2019  (10:22)

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
"مدرسة الدواعش في الرقاب" و "فرض الفيزياء المحشو بسورة قرآنية" في معهد نموذجي بالقيروان (الذي افتضح أمره البارحة) هي تطبيق عملي لما صرح به الشيخ مورو للشيخ الآخر المصري وجدي غنيم منذ 2012، وهو سير على هدي ما سطره شيخ الاخوان المسلمين حسن البنا منذ 1928 و معلموهم الآخرون (سيد قطب و ابو الأعلى المودودي...) وهو أن بناء "المجتمع المسلم" الذي يتصورونه و العودة لدولة الخلافة يمر حتما بتغيير عقول الناس عبر التربية و كانت المراهنة على التعليم و اخراجه من سيطرة الدولة، لأنها "دولة الطاغوت" في رأيهم ، و يمكن ان تعودوا لما كتبه المتأسلمون من الشيخ الغنوشي الى آخر أتباعهم في التعليم في تونس حيث نجد التشنيع بالوزير محمود المسعدي صاحب اصلاح التعليم و توحيده منذ 1958( لأنه في رأيهم أوقف التعليم الزيتوني وهو ادعاء باطل) بل لأنه حدّث التعليم و وضعه في مستوى التعليم في الدول الراقية و شنعوا كذلك بالوزير الآخر محمد الشرفي الذي طالب بعضهم عند 2011 بنبش قبره و دفنه خارج "مقابر المسلمين" بتهمة انه "جفف منابع الإسلام"، علاوة على سب و شتم بورقيبة وهم كلهم متهمون في نظرهم ب "محاربة الاسلام" و "التغريب" و "اخراج التونسيين من هويتهم العربية الاسلامية" ، لأن الإخوانجية و مشتقاتهم يعتقدون انهم وحدهم الأوفياء لتلك الهوية، تلك الهوية الجامدة التي لا تعترف بالتاريخ و لا بتطوره و تريد ان يعيش الناس على ما كان عليه عرب الصحراء في القرن السابع يؤمنون بالجن و يتوضؤون بالرمل و يقضون حاجتهم في الخلاء و يحكمهم امثال الغنوشي..

و هنا تتجلى المصيبة الكبرى التي وقعت فيها تونس ومنذ 2011 و هي تسرب الفكر الداعشي رجالا و فكرا، علاوة على التحكم بمفاصل الدولة كلها، تسربهم الى التعليم بكل درجاته و ما تحصل اتحاد طلبة الإخواني أخيرا على اغلبية المقاعد في مجالس الجامعات الا مؤشرا على ذاك الخراب الذي أصاب البلاد لذاك يتحتم على الوطنيين توحيد كل القوى الوطنية و التقدمية و خاصة من المستقلين للانتصار في الانتخابات القادمة و انقاذ تونس و اصلاح ما خرّبه المتأسلمون و حلفائهم.